محمد نبي بن أحمد التويسركاني
377
لئالي الأخبار
أن يكون الوجه فيه انّه إذا استثنى بعد النّسيان فإنه يحصل له ثواب المستثنى من غير أن يؤثر الاستثناء بعد الكلام في الكلام ، وفي ابطال الحنث وسقوط الكفّارة في اليمين وهو الأشبه . أقول : ظهور الاخبار في التأثير وانسياقها له بل صراحتها فيه ممّا لا يدانيه ريب ، فالجمع واستثناء اليمين بالدّليل أشبه . ( في فضل جملة من السور العظيمة الشأن وكثيرة الثواب ) لؤلؤ في فضل سورة يس ، والصافات ، وص ، وحمعسق وحم الدّخان ، والرّحمن ، والواقعة ، وعظم ثواب قرائتها سيما في ليلة الجمعة ، وفي خواصها - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ان لكلّ شى قلبا وقلب القرآن يس ، فمن قرء يس في نهاره قبل ان يمسي كان في نهاره من المحفوظين والمرزوقين حتّى يمسى ، ومن قرئها في ليله قبل ان ينام وكل به الف ملك يحفظونه من كل شيطان رجيم ومن كلّ آفة ، وان مات في نومه أدخله اللّه الجنّة وحضر غسله ثلاثون الف ملك كلّهم يستغفرن له ويشيّعونه إلى قبره بالاستغفار له ، فإذا أدخل لحده كانوا في جوف قبره يعبدون اللّه وثواب عبادتهم له ، وفسح له في قبره مدّ بصره وامن من ضغظة القبر ، ولم يزل له في قبره نور ساطع إلى عنان السّمآء إلى أن يخرجه اللّه من قبره ، وإذا أخرجه لم تزل ملائكة اللّه معه يشيّعونه ويحدّثونه ويضحكون في وجهه فيبشرونه بكلّ خير حتى يجوزوا به الصّراط والميزان ، ويوقفوه من اللّه موقفا لا يكون عند الله خلق أقرب منه الّا ملائكة الله المقربون ، وأنبيائه المرسلون وهو مع النبيّين واقف بين يدي الله لا يحزن مع من يحزن ، ولا يهتمّ مع من يهتمّ ولا يجزع مع من بجزع ثم يقول له الربّ تعالى اشفع عبدي اشفّعك في جميع ما تشفع ، وسلني عبدي أعطك جميع ما تسئل فيسئل فيعطى ويشفع فيشفّع ، ولا يحاسب فيمن يحاسب ولا يذلّ مع من يذلّ ولا يبكت بخطيئته ولا بشئ من سوء عمله ويعطى كتابا منشورا فيقول النّاس بأجمعهم سبحان الله ما كان لهذا العبد خطيئة واحدة ويكون من رفقاء محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .